أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار سياسية ودولية / الهلال بطل الشتاء.. هل يبقى وفيًّا لعادة السنوات العشر أم يرضخ لأحكام آخر موسمين؟

الهلال بطل الشتاء.. هل يبقى وفيًّا لعادة السنوات العشر أم يرضخ لأحكام آخر موسمين؟

على الرغم من توالي العثرات، وإهدار 15 نقطة دفعة واحدة في النصف الأول من الموسم الجاري المثير، توج فريق الهلال بلقب بطل الشتاء للمرة الرابعة في المواسم الخمس الأخيرة؛ ليواصل الزحف خلف الحفاظ على اللقب للموسم الثاني تواليًّا. وعلى الرغم من التعادل المخيب خارج القواعد أمام مضيفه الفيصلي، بهدف لكل طرف، في المباراة التي جرت بينهما اليوم الإثنين، لحساب ختام مباريات الدور الأول، فإن الصدارة لم تُفلت من قبضة الهلال، رغم صراع النقطة المثير أمام الثنائي المطارد بقوة الشباب والأهلي.

وتبدو المنافسة على أشدها في النسخة الحالية من البطولة في ظل التدعيمات التي حظيّت بها كل الفرق دون استثناء، وتوسيع رقعة صراع المقدمة مع تعافي العديد من الكبار بعد طي سنوات عجاف؛ حيث بدا الشباب ندًا قويًّا على الصدارة، فيما سجل الاتحاد حضورًا قويًّا بات معه أحد الأرقام الصعبة في البطولة. ويحتل الزعيم صدارة ترتيب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، برصيد 30 نقطة بعد مرور 15 جولة من عمر الموسم، بفارق نقطة وحيدة أمام الشباب، والأهلي على الترتيب، فيما دخل العميد في زمرة المنافسين بفارق 5 نقاط خلف القمة.

وفي الوقت الذي بدا النصر بعيدًا عن صراع المنافسة على اللقب، إلا أن فارس نجد استعاد الكثير من البريق المفقود بعد تجاوز آثار البداية الكارثية؛ ليعود من بعيد مستفيدًا من سقطات المتنافسين في المقدمة؛ ليزحف صوب المركز السادس، برصيد 21 نقطة، ويبدو الفارق في المتناول بعيدًا عن الجار اللدود الهلال. ويبقى التعاون في الصورة بعدما استعاد ذاكرة سكري القصيم ذاكرة التألق الذي قادته إلى لقب الكأس قبل موسمين؛ حيث سجل تقدمًا واثقًا على سلم الترتيب بحضور رائع أمام الكبار؛، ليستقر في المركز الخامس برصيد 24 نقطة.

وبحسابات الأرقام، يعد الشباب هو الطرف الأقوى هجومًا في المسابقة برصيد 27 هدفًا، متفوقًا على الأهلي والاتفاق ولكل 24 هدفًا، فيما يأتي الهلال إلى جانب النصر في المرتبة الثالثة بـ23 هدفًا. وعلى الصعيد الدفاعي، يبقى الهلال هو الرقم الأهم بعدما استقبل 9 أهداف فقط في 15 جولة، قبل التعاون الذي يقدم موسمًا مميزًا مع الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي تلقى 10 أهداف، فيما منح انتداب المصري أحمد حجازي إلى جانب تألق جروهي، صلابة إلى دفاعات الاتحاد؛ ليأتي في المركز الثالث بتلقي 13 هدفًا.

عادة السنوات العشر

وبالنظر إلى عادة الدوري السعودي يبدو الهلال قريبًا من حسم اللقب في نهاية السباق؛ حيث وثقت المسابقة صعود بطل الشتاء إلى منصة التتويج في الفصل الختامي، في 10 مناسبات في آخر 12 نسخة. حيث قص الاتحاد الشريط في عام 2009، بعدما توج بطلًا للشتاء وأكمل المهمة بنجاح إلى النهاية، وتوالت العادة دون مفاجآت؛ حيث تبعه الهلال لموسمين، ثم أخذ الشباب الراية بالطريقة ذاتها في 2012، وفجر الفتح المفاجآت في العام التالي. وحافظ النصر على العهد في نسختى 2014، 2015، ثم دخل الأهلي بالطريقة ذاتها على الخط في عام 2016، وعاد الهلال للجمع بين اللقب وصدارة الشتاء في الموسمين التاليين، للتوقف العادة عن هذا التاريخ.

ويأمل أزرق الرياض في الحفاظ على عادة الدوري السعودي والتمسك بإرث السنوات الماضية عبر الحفاظ على الصدارة حتى النهاية، إلا أن هناك العديد من العقبات التي قد تحول دون تحقيق تلك الغاية. يأتي على رأسها غدر المسابقة ببطل الشتاء في أخر موسمين، بعدما أحكم الهلال على صدارة المسابقة في الدوري الأول لموسم 2018/2019، إلا أن النصر قلب الطاولة في النهاية لينتزع اللقب، ويوقف تلك العادة التاريخية. ورد الهلال الدين في الموسم التالي سريعًا إلى فارس نجد، بعدما ترك له قمة الدور الأول من الموسم الفائت، وحسم اللقب في النهاية بعد موسم هو الأطول في تاريخ المسابقة؛ بسبب عدوى فيروس كورونا المستجد، قبل أن يواصل الزحف ليجمع كأس الملك.

وإلى جانب خيانة المسابقة لبطل الشتاء في أخر نسختين، تدلل قوة المنافسة وكثرة تعثرات أهل القمة على أن المسابقة لن تبوح بكامل أسرارها حتى الرمق الأخير، حيث تبقى خانة البطل مفتوحة على مصرعيها لتضم قرابة 6 أسماء على أقل تقدير قادرة على الصعود إلى منصة التتويج. فهل يبقى الزعيم وفيًّا لإرث دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، أم يرضخ لأحكام آخر نسختين من المسابقة وينقاد لخيانة المسابقة في آخر نسختين؟

عن mooj

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى